الجمعة، 16 سبتمبر 2011

الشفافية


كلمة جميلة في رسمها بسيطة في معناها موسيقية في نطقها، إنها الكلمة الرقيقة الجذابة، ولكم أن تتخيلوا بالرغم من نعومتها إلا أنه يمكنكم استخدامها كقوة مفرطة لتعزيز حجة أو تقنين عمل مؤسسي في بحور النجاح.
الشفافية ليست وليدة هذا العصر وليس مفهوم محلي أو إقليمي بل دولي، فهناك منظمة دولية غير حكومية اسمها
أو ما يطلق عليها الشفافية الدولية، فهي منظمة معنية بتوضيح الفساد بأنواعه ويتضمن الفساد السياسي، ومن أشهر مخرجات الشفافية الدولية هو مؤشر الفساد -المسمى (CPI) كمقياس لدرجة الفساد المستخدمة في مختلف البلدان حول العالم، ويعتمد على دراسات عديدة، منها استبيان لرجال الأعمال والمحللين، من داخل وخارج البلد التي يقومون بمسحها، وملاحظاتهم حول مدى الفساد، والاعتماد على عدد قضايا الفساد الحقيقية بسبب اختلاف ومدى تطبيق القوانين في البلد.
تنبهت حكومتنا الرشيدة لهذا الأمر في العديد من المجالات على مر التاريخ واتخذت العديد من الإجراءات والقرارات كان أخرها وأهمها إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد هذا العام في شهر ربيع الثاني وصدر التنظيم الخاص بها في الشهر الذي يليه والتي تهدف إلى حماية النزاهة وتعزيز مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد المالي والإداري أي أفضل من الشفافية الدولية حيث بإمكانها تصحيح الأوضاع خاصة أنها مرتبطة بخادم الحرمين الشريفين مباشرة، ولكن ألا توافقوني الرأي أن مسمى الهيئة يحتاج لتقنين فكلمة الفساد تعني أنه أمر مسلم به على كل الجهات وهذا غير صحيح ولو أن تم تسميتها الهيئة الوطنية للشفافية لكان أفضل، على الأقل لو قدر أحد توظف بها يكون مسمى وظيفته غير مرتبط بكلمة "فساد".
أتمنى أن يصاحب هذا التنظيم تشكيل جمعية للشفافية لإيضاح مؤشر الفساد وأنواعه على غرار الشفافية الدولية ليكون مرجع موثق لقياس أداء الجهات الحكومية والخاصة وأداة رقابية لهذه الهيئة الوليدة.
دمتم بود بعطر الورد الطائفي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق