الأحد، 6 مايو 2012

ما هي الشجاعة

الشجاعة كلمة يعرفها الجميع ويعيها البعض لكن لا يطبقها إلا القليل، فكما قيل تعددت الأسباب والموت واحد فإن الشجاعة أبواب لها طارقيها لتحقيق الهدف الأوحد، ألا وهو النجاح. سألت نفسي ذات يوم ما هي الشجاعة لأفسر بعض الأحداث من مسئولين في محيط اهتمامي ولعل ذلك يسكن حيرة بداخلي، وحيث أن السيد المحترم قوقل يكفيك عناء البحث عن العقول النيرة وما تحتويها من حكم وخبرات وفلسفة فقد سألته هذا السؤال: What is Courage?.

وكعادة المبجل قوقل بأن يعهد إليك بالكثير والكثير من الإجابات والروابط والمقترحات والمعاني والصور مالها وما عليها حيال السؤال، فقد كان مغزى سؤالي أن أصف حالة وأربطها بواقع، فإذا كان من المهم أن نعرف ما هي الشجاعة فمن باب أولى أن نعرف ما ليس بشجاعة.

حينما تتصدر كلمات المسئول في الوسائل الإعلامية من تلفزيون أو جريدة أو حتى صفحة إلكترونية في حال تحقق النجاح وتتوارى في حالات الإخفاقات فهذه ليست من الشجاعة.

عندما يقدم شخص بالإساءة في حق الآخرين ومن ثم يلطف ذلك التصرف بالمقولة المشهورة (المشروخة) أنا لدي الشجاعة أن أعتذر علناً، عفواً هذه ليست شجاعة.

أن تترأس نادي رياضي وتعد ببطولة عالية القيمة وبعد إخفاق الفريق يكون القرار هو إعلان الاستقالة فهذه ليست شجاعة بل هروب وإن لم تهرب ولكن لا تعترف بالإخفاق معدداً إنجازاتك الشخصية فهذا غرور.

الأمثلة التي أوردتها لا أقصد أشخاص بذاتهم بقدر إيصال فكرة تبلورت لدي حينما خرجت من أفق العالم العربي المتناقض للبحث عن ما هي الشجاعة، فالشجاعة التي قد يتصف بها فارس أو إصلاحي لإقدامه بشيء من الجراءة المحفوفة بالمخاطر فهي أيضا قد تكون صفة في قاتل أو إرهابي طالما تحقق أهدافه، فالشجاعة ليست حكراً لأحد وليست متاحة لكل أحد.

والسؤال، متى نقول هذه شجاعة بحق؟

برأيي فإن الشجاعة، هي الاستمرار في مواجهة كل الخسائر مع البحث عن ما هو أفضل أو أسوء القرارات التي يمكن أن نتخذها خلال المحنة التي نمر بها، فالشجاعة هي القدرة على إظهار القوة مع وجود الخوف، هي بذرة موجود في كل منا قد تنمو أو تضمحل بفعل البيئة التي نعيشها ومستوى الفكر الذي ندور في فلكه.

ومن هو أو هي بمثل هؤلاء سنقف احتراما لهم طالما كانت في دروب الخير، وبالخير نلتقي.